أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
200
نثر الدر في المحاضرات
على تلك الحال ، فقال : قد كنت أنهاك عن الصّغار حذرا عليك من مثل هذا ، ولو كان كبيرا لم ينكر كونه معك في البيت . فقال : اسكت يا أحمق ، فلو قبلت منك وكان مكان هذا الصّغير ذاك الكبير ، فكان يدقّ عنقي بثقله . وجد أخر مع صبيّ في منارة المسجد ، وسراويلاتهما محلولة ، فقيل : ما هذا ؟ فقال : أريد أن أبدل تكّته بتكّتي . قال بعضهم : إذا كان للغلام أير ضخم فهو فخذ ثالث . قيل لبعضهم : اللّوط إذا استحكم صار حلاقا ، قال : هذا من أراجيف الزّناة . قال بعضهم : نزل بي ضيف فنوّمته في الدار ، فوجدته في بعض الليل معي على السّرير في البيت ينيكني ، فقلت : ويحك ! لم دخلت البيت ؟ قال : وجدت البرد . قلت : فلم صعدت السرير ؟ قال : من البراغيث . قلت : فلم تنيكني ؟ قال : ليس هذا موضع المسألة . دبّ واحد إلى غلام ، فانتبه الغلام ، وأخذ شيئا فرماه به ، وشجّه . فلما أصبح ، قيل له ، استعد عليه . فقال : يا قوم أنيكهم من غير أن أستأذنهم . ثم أستعدي عليهم إذا ضربوني ؟ هذا لا يجوز . كان غلامان يلعبان بالطيور ، فقال أحدهما لصاحبه : إذا كان غدا وتسابقنا تنايكنا ، قال صاحبه : وإن لم نتسابق لم نتنايك ؟ قال الجاحظ : كان بعض المؤاجرين يعطي في الشّمال بأربعة دراهم وفي الجنوب بدرهمين فقيل له في ذلك . فقال : في الشمال الريح عليّ وفي الجنوب الريح معي . أراد رجل أن ينيك غلاما بين فخذيه ، فصاح ، وقال : لا [ ] « 1 » أنا لا أطيق « خارج » . نظر رجل إلى غلام وفي وجهه وجبينه أثر ، فقال له الغلام - وقد أدمن النظر
--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار كلمة واحدة .